هل يكفي المال لصناعة المواهب..؟..

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 2:41 صباحًا
هل يكفي المال لصناعة المواهب..؟..

<

يراودني هذا السؤال كلما شاهدت أو سمعت أحدا من أولئك الذين يفرضون على أبصارنا و مسامعنا بقوة المال او السلطة، و هم بلا موهبة، بل بلا الحد الأدنى من الموهبة اللازمة و الضرورية لأي عمل فني او ثقافي او صحفي٠

يمكن للسلطة، اي سلطة كانت سياسية أو مالية أو إعلامية أو سواها، أن تفرض من تشاء ساعة ما تشاء. لكن هل ينعي ذلك إن هذا أو ذاك من المفروضين فرضا بقوة أمر الواقع قادر على النفاذ الى أعماق الوعي و الوجدان؟
الجواب نجد بعضا منه في برامج الهواة المتكاثرة في شاشاتنا كالارانب في مزارع الجزر، حيث يتم سنويا تفقيس عشرات المغنيات و المغنين. لكن في نهاية المطاف، كم واحدا من هؤلاء يمتلك المقدرة على الاستمرار و التغلغل إلى الأفئدة ؟

الموهبة ليست فقط إمكانات مادية. إنها تحتاج و لا شك إلى الإمكانات التي تدعمها و ترعاها و تفتح لها الدروب الوعرة. لكنها أولا  كاريزما ربانية و حضور   ووعي و معرفة و إدراك، و كلها أمور تصقل بالتجربة و المران و المراس . و ما ينفع الناس يمكث في الأرض . أما الزبد فيذهب جفاء

مرة أخرى، إنها مسؤولية أصحاب المال . فالمال بذاته ليس الضرورة، الضرورة في كيفية إنفاق هذا المال، أو كيفية استثماره بحسب لغة  البزنس فهل يكتفي أصحابه باستثماره في لالة و مالي و تقرقيب السطاليو الميوعة و الابتذال، و في النشاز الذي ينتحل صفة فن؟ إنها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون اجتماعية ووطنية ، لأن على أصحاب المال واجبا يفوق بأضعاف مضاعفة الآخرين. لماذا؟ لأنه قادر بواسطة ماله على القيام بما لا يستطيع الآخرين القيام به . و هل من داع للتذكير بالدور الرائد الذي لعبته البرجوازية الأوربية في صناعة عصر النهضة و الأنوار من خلال دعمها و تبنيها لكبار المبدعين في الفكر و الفلسفة و الموسيقى و النحت و الرسم و العمارة … الخ..؟
يستطيع رأس المال العربي إذا أراد، أن يسهم في خلق حالة نهوض باتت ملحة و مطلوبة اكثر من أي وقت مضى، مثلما يستطيع ان يسهم، كما يفعل البعض، في حالة الانحلال التي تزداد شيوعا و انتشارا. فهل يختار أن يكون رأسمالا متنورا أو رأسمالا فاسدا و متخلفا
الجواب نجده على أرض الواقع و بحسب طبيعة الاستثمار الذي يبادر إليه أصحاب المال. طبعا المسألة تستلزم شرحا يطول. لكنني أكتفي الآن بهذا القدر لأقول انه مهما فرض علينا أصحاب السلطات التي ذكرناه آنفا من مواهب مزيفة أو أشباه مواهب، فان الزمان غربال، و الفطرة السليمة لدى الناس قادرة على التمييز بين الصالح الطالح ، و مهما طال عصر الانحطاط فإن نهايته حتمية ..؟

 [button color=”red” size=”small” link=”http://” ]ع.حمان Hommane02@gmail.com[/button]

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة radiocasa _ راديوكازا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.