مشاكل تمليك الأراضي السلالية بالمغرب محور يوم دراسي بالرباط

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 27 يناير 2016 - 11:33 مساءً
مشاكل تمليك الأراضي السلالية بالمغرب محور يوم دراسي بالرباط

تماشيا مع التوجيهات الملكية بمراجعةالإطار القانوني وتبسيط المساطر فيما يخص وضعية الأراضي السلالية بالمغرب،نظم بمجلس النواب يوم دراسي حول مشاكل تمليك ٣٥٠ ألف هكتار من الأراضي اليلالية السقوية٠

هذا وكشف عبد المجيد الحنكري، مسؤول بمديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، أن المغرب يتوفر على 565 جماعة سلالية، و327 ألف هكتار، تقطنها 62 ألف عائلة، بينما الأراضي البورية مساحتها تقدر بحوالي 30 ألف هكتار، وتسكنها 40 ألف نسمة.

حسب دراسة سابقة لوزارة الداخلية، تمتد الأراضي السلالية على حوالي 15 مليون هكتار، موزعة على 300 ألف هكتار حضرية وشبه حضرية، منها 30 ألف هكتار مشمولة بوثائق التعمير، ومليوني هكتار مخصصة للفلاحة، توجد 350 ألف هكتار منها داخل المدارات السقوية، إلى جانب 12.6 مليون هكتار مخصصة للرعي و100 ألف هكتار من الفضاء الغابوي.

وأضاف الحنكري، خلال لقاء دراسي، نظم أمس الثلاثاء بمجلس النواب، من طرف فرق الأغلبية، حول “آثار تمليك الأراضي السلالية الواقعة داخل دوائر الري”، أن هذا الموضوع مهم للغاية ويعرف إشكالات وإكراهات مرتبطة بظهير 1969 المتعلق بالأراضي السقوية، ويتطلب من المشرع التدخل لملاءمته مع التشريعات.

 وتطرق ممثل وزارة الداخلية إلى وضعية العقار منذ الاستقلال، موضحا أن المادة التشريعية المرتبطة بالعقار الفلاحي ثورة نوعية من حيث النصوص التي تناولت الجانب العقاري الفلاحي.

وعبر الحنكري عن تحفظه على عنوان موضوع اليوم الدراسي، مبرزا أن الأمر يتعلق بتسريع آليات التمليك، ذلك أن الظهير المتعلق بالأراضي الفلاحية نص على إحداث تجزئات فلاحية بإعادة توزيع الأراضي على الملاك يمكنها أن تستفيد من مياه السقي.

وأوضح أن ظهير25 يوليوز 1969 أعطى سياقا للأراضي السلالية، لأنه لم يأت دفعة واحدة، بل جاء متسلسلا، متحدثا عن إجراءات الظهير المتمثلة في إعداد اللوائح الخاصة بذوي الحقوق يتم المصادقة عليها من طرف وزير الداخلية على سبيل التمليك، شريطة أن تكون مساحته 5 هكتارات، وحصلت المصادقة عليه بواسطة قرار مشترك بين وزيري الفلاحة والداخلية.

من جهته، سرد أحمد الغازي، ممثل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، مهام المحافظ العقاري التي وصفها بالكثيرة والمتشعبة، والمتمثلة في نقل عقار جماعي سلالي من عقار جماعي إلى عقار مشاركة بين ذوي الحقوق، لكن مع بعض القيود لاتباع عدد من الإجراءات الإدارية الصارمة، كما تحدث عن مراحل التمليك.

وأوضح أنه، بعد صدور المرسوم المتعلق بالتحفيظ العقاري، أصبحت مقتضيات المادة 17 تخول للمهندس الطبوغرافي إعداد التصاميم، مضيفا أن مصالح الوكالة تشتغل على الدوام في تسوية الملفات.

أما أحمد شورو، عن الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، فأوصى بأن يسري القانون على الباقي من مساحة التراب الوطني، المحددة في 22 في المائة لإدخالها في الشؤون الاقتصادية، كما أكد أن هناك مبررات اقتصادية واجتماعية تقتضي تعبئة هذا الرصيد العقاري وتحريره كليا، واستثماره استثمارا منتجا للثروة.

وتنص المسودة على إمكانية إسناد الأراضي السلالية إلى فردين أو أكثر، كما يجب أن يشمل الهكتار فردين من ذوي الحقوق، مشيرا إلى أن “برنامج الألفية وضع على السكة الصحيحة وسنجلب المصاريف المتعلقة بكل ما هو تقني”.

من جهته، اعتبر محمد لعرج، باسم فرق الأغلبية، أن موضوع تمليك الأراضي السلالية الواقعة في دوائر الري “مهم واستراتيجي” لفتح نقاش تشاوري مع جميع الفاعلين، بهدف تشخيص واقع الحال وتحميل النصوص القانونية لمسايرة التحولات في منظومة الأراضي السلالية وعلى رأسها نائب مجلس الجماعة وذوو الحقوق.

وأفاد لعرج أن جلالة الملك محمد السادس دعا إلى الانكباب على تحديث الترسانة القانونية وتبسيط المساطر بما يضمن حماية العقار وإيجاد حل نهائي للأراضي السلالية.

وركز المتدخلون خلال اللقاء على الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة، ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنظمة بالصخيرات في دجنبر الماضي، إذ أوصى جلالته بتضافر الجهود لإنجاح عملية تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري لفائدة ذوي الحقوق مع مجانية التمليك.

وحضر اليوم الدراسي مسؤولون حكوميون ونواب برلمانيون وخبراء ومهتمون.
وتعتبر أراضي الجماعات السلالية، حسب أرضية اللقاء، ثروة عقارية واقتصادية مهمة نظرا لحجمها (حوالي 15 مليون هكتار)، تشكل منها الأراضي الرعوية نسبة تفوق 85 في المائة، وتستغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق وأعضاء الجماعات السلالية، فيما توظف أهم المساحات المتبقية في النشاط الفلاحي، كما تلعب دورا مهما في التنمية، سواء في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي، وتشكل مصدر رزق لحوالي 8 ملايين شخص بمختلف أرجاء المملكة، لكنها تعاني كثرة التعقيدات والمشاكل المرتبطة بتحديدها واستغلالها، نظرا لنظامها العقاري المعقد.

وناقشت التدخلات مشكل الترسانة القانونية المؤطرة للأراضي الجماعية، باعتبار أنها لا تساير التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية التي يشهدها المجتمع المغربي، مطالبين بالتعجيل بتسريع تسوية الوضعية القانونية والإدارية للأراضي الجماعية وتمليك هذه الأراضي لذوي الحقوق.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة radiocasa _ راديوكازا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.