مديونة: دورة جديدة بمشاكل قديمة ومجلس إقليمي مازال يتقاعس عن حل المشاكل العالقة(التفاصيل)

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 13 يناير 2016 - 11:33 مساءً
مديونة: دورة جديدة بمشاكل قديمة ومجلس إقليمي مازال يتقاعس عن حل المشاكل العالقة(التفاصيل)

احتضنت قاعة الاجتماعات الرسمية بمقر عمالة مديونة بتيط مليل يوم الثلاثاء 12 يناير الجاري٬ أشغال دورة يناير العادية لمجلس عمالة مديونة من أجل مناقشة مشاكل التعمير واختلالات البيئة بسبب المطرح العمومي ٬فيما تم تأجيل البث في النقطة المتعلقة بمشكل النقل الحضري إلى موعد لاحق .
قبل الشروع في مناقشة النقطة الأولى المتعلقة بمشاكل قطاع التعمير بالإقليم٬ تدخل أحد الأعضاء من مجلس العمالة يدعى هشام شهيد من حزب الاستقلال في إطار نقطة نظام لمطالبة عامل الإقليم بالمصير الذي آلت إليه عملية التحقيق٬ في ما اعتبره خروقات طالت عملية الترشح لرئاسة لجنة المالية بمجلس العمالة٬أثناء الدورة الماضية لتشكيل لجان المجلس قبل حوالي شهرين ونصف الشهر من الآن ٬ونفس المطلب نادى به الاستقلالي المعروف محمد مستاوي٬ الذي ألح على معرفة نتائج هدا التحقيق٬ الذي سبق لعامل مديونة أن التزم القيام به في دورة نفس المجلس بتاريخ 3 نونبر الماضي٬ بعد أن كَثُر اللغط والاحتجاج من طرف الأعضاء حول عملية تشكيل لجنة المالية .فرد عليه عبد الرحيم أوناصر “البيجيدي” الشهير بالإقليم متهما إياه بتشجيع “البلطجة” ومحاولة فرض السيطرة فأجابه مستاوي بقوله “ماشي شُغلك دخُل سُوق راسكْ “وعلت الأصوات وكادت أن تتطور للأسوأ ليتدخل “الباموي” صلاح الدين بولغالي٬ ويُهدأ من حدة هذه التدخلات٬ ويُذكّر الأعضاء على أنهم ملزمين بتطبيق القانون وصرح بقوله “حْرام أو حْشُوما نبداو نْهضْرو بهدا المستوى أمام الناس” .

ليتم بعد دلك فسح المجال لرئيس لجنة التنمية القروية وإنعاش الماء والطاقة عبد الرحيم أوناصر٬ الذي تحدث عن مشاكل الربط في قطاع الماء والكهرباء٬ في ظل وجود العديد من السكان لم يستفيدوا من هاتين المادتين الحيويتين .وتحدث أيضا عن المطرح العمومي وقال على أنه مُستغل بشكل غير قانوني من طرف مجلس المدينة٬ ويهدد صحة السكان داعيا إلى تهيئ مطرح جديد بمواصفات دولية ٬ومتسائلا حول المصير الذي آلت إليه الاتفاقية البيئية المبرمة مابين المجلس الإقليمي٬ ومجلس المدينة٬ والتي نصت على أن يستفيد مجلس العمالة من 700 مليون سنتيم٬ وجماعة المجاطية من 300 مليون ٬لكن رغم مرور حوالي السنة عن توقيع هذه الاتفاقية٬ إلاّ أنه لم يتم تفعيلها بعْدُ. وتحدث أيضا عن رخص الاستثناء والمشاكل الناتجة عنها٬ بسبب غياب المرافق العمومية عن التجزئات السكنية٬ المشيدة في إطار الرخص الاستثنائية .ليختتم مداخلته بتأكيده على أهمية أن يستفيد قاطنو دور الصفيح بالإقليم من نسبة 20 في المائة٬ من أي مشروع سكني يُنجزُ في المنطقة .وأن يتم ايلاء أهمية بالغة للنقل الحضري والمدرسي بهدف فك العزلة عن عدة مناطق بالإقليم .

بُوشعيب العمري الرئيس ماقبل السابق للمجاطية٬ والعضو الحالي بمجلس عمالة مديونة عن حزب الاستقلال٬ تدخل على هامش مناقشة نقطة التعمير ليتهم الوكالة الحضرية بتقزيم دور المنتخبين ٬وتغييب مقترحاتهم وعدم استشارتهم أثناء وضع تصاميم البناء المختلفة وتفعيلها٬ مما شوّه المجال العمراني٬ وخلق تصاميم غير مفهومة .

محمد مستاوي حمّل المسؤولية في انتشار البناء العشوائي للسلطة المحلية٬ لأنها على حد قوله لا تتدخل إلاّ عند الانتهاء من تشييد المخالفة٬ ولا تتدخل في بداية البناء واستنبات المخالفة .وتحدث عن سلبيات رخص الاستثناء ببلدية مديونة مستشهدا في دلك بوجود 2770 شقة في تجزئة سكنية معروفة وحوالي 1000 شقة بتجزئة أخرى بجوار منطقة الحي الصناعي٬ غير متوفرة على المرافق العمومية ومكتظة بالسكان ٬وتحدث عن وجود مشاكل أخرى بعدة تجزئات سكنية مثل تجزئة السعادة التي قال على أنها تحتل الملك العمومي٬ ولا تترك المسافة القانونية لممر الراجلين٬ دون أن ينسى الحديث عن وجود ما أسماه بقنبلة موقوتة بمحاذاة الثكنة العسكرية٬ وحددها في محطة للبنزين المقابلة لمقبرة سيدي أحمد بن لحسن ٬واختتم تدخله بالحديث عن ضرورة وقف رُخص الاستثناء لأنه اعتبرها غير ذات جدوى ٬ويتم تسليمها دون العمل على أن يتم انجاز كافة المرافق الضرورية المنصوص عليها في القانون المتعلق برخص الاستثناء .

وقد فهم صلاح الدين بولغالي قصد/تلميح “محمد مستاوي فيما يخص رخص الاستثناء،فرد عليه بقوله على أن رخص الاستثناء تُشجع على الاستثمار٬ وعلى أنه لديه عدة دلائل يحملها في جيبه تؤكد على وجود عدة خروقات عمرانية ببلدية مديونة٬وقال على أنه يعرف هوية المسؤول عنها وأشار إلى مستاوي متهما إياه بالمسؤول عن هذه الخروقات واكتفى “مستاوي” بالرد عليه بكلمة واحدة هي “الحمد لله” وأضاف بولغالي في معرض تدخله على أنه لديه تجزئة سكنية ببلدية مديونة٬ تتوفر على جميع المرافق العمومية من مسجد ومستوصف إلى غيره من المرافق .

بدوره عامل الإقليم تدخل ليؤكد على أن البناء العشوائي٬ أعطى صورة سلبية عن الإقليم٬ وعلى أن أبوابه مفتوحة في وجه الجميع من أجل النقاش الجاد وحل المشاكل العالقة٬ لكن ما يحز في نفس العامل- حسب قوله -هو حُضور بعض المنتخبين إلى مكتبه من أجل المزايدات السياسية والمصالح الضيقة متمنيا من هؤلاء بأن يأتوا بحلول للنهوض بالإقليم والبحث عن اعتمادات مالية لتفعيل المشاريع . وقال على أن تصميم التهيئة الخاص بتيط مليل والهراويين موجود ينتظر سوى المصادقة النهائية عليه . أما تصميم التهيئة المتعلق بمديونة والمجاطية وسيدي حجاج فقال على أنه في مراحله النهائية ليتم في آخر مناقشته لهذه النقطة رفع مقرر إلى عامل مديونة والوالي والمدير العام للوكالة الحضرية٬ من أجل التسريع بإخراج تصاميم التهيئة الخاصة بالإقليم لحيز الوجود٬ وإعادة النظر في النسبة الخاصة بالأراضي الفلاحية٬ فيما يتعلق ببناء الاصطبلات٬ والتي لا تتجاوز 2٫5 في المائة.

وبعد وقفة لمدة حوالي 30 دقيقة لتناول الشاي مع لوازمه من حلويات وغيرها ٬استأنفت هذه الدورة من أجل استكمال باقي نقطها المدرجة في جدول الأعمال٬ لكن من غير حضور عامل الإقليم٬ الذي انسحب بسبب التزاماته بولاية الدارالبيضاء على حد قوله .وتم فسح المجال لمناقشة نقطة متعلقة بواقع الصحة بالإقليم٬ والتي كانت بحضور المندوب الإقليمي لهدا القطاع والمسمى أنوار السادات٬ الذي قدم عرضا شخّص فيه الأمراض التي يعاني منها قطاع الصحة بالإقليم بدءا بميزانيتها الضعيفة التي لا تتجاوز 80 مليون سنتيم في السنة والتي لا تكفي لسد حاجيات السكان على مستوى التطبيب ٬وتحول دون القيام بتوفير الخدمات المطلوبة واعتبر المندوبية التي يرأسها هي الأفقر على صعيد جهة الدارالبيضاء .

وأرجع انتشار بعض الأمراض بالإقليم إلى اكتضاض المدارس ٬وغياب ظروف مواتية لتمدرس الأطفال٬ ووجود عدة مجازر بالأسواق الأسبوعية غير نظيفة٬ وتعتبر سببا في انتشار بعض الأمراض علاوة عن التداعيات السلبية للمزبلة العمومية٬ التي تسببت بوجود عدة أمراض في صفوف السكان المجاورين للمطرح العمومي والمرتبطة أساسا بالحساسية وضيق التنفس …وتحدث أيضا عن غياب مراكز صحية في المستوى المطلوب ومحدودية الموارد البشرية داخل هذه المراكز٬ وسرد المندوب جميع الإصابات المرضية الموجودة بالإقليم مثل “المينانجيت “وسرطان عنق الرحم” وعدة أمراض جنسية .واختتم مداخلته التي استغرقت حيزا زمنيا مهما على أن وزارة الصحة تدرس إمكانية توسعة المستشفى المحلي بمديونة٬ الذي لم يفتتح أبوابه بعد ٬ وتعليته بطابق إضافي يضم 67 سريرا . وفي اختتام مناقشة هذه النقطة٬ تقرر دعم قطاع الصحة سواء من مجلس العمالة ؛أو من طرف جماعات الإقليم٬ وتخصيص جزء من مبلغ 700 مليون سنتيم٬ الذي خصّصه مجلس المدينة لعمالة مديونة بناء على اتفاقية بيئية مُبرمة مابين الطرفين٬ لكنها للأسف مازالت إلى حدود الآن مجرد حبر على ورق٬ لا أثر لها على أرض الواقع .

[button color=”red” size=”small” link=”http://” ]جمال بو الحق[/button]

رابط مختصر