لوبيات العقار بمنطقة مديونة “تغتصب” أراضي شاسعة تحت ذريعة رخص الاستثناء

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 9 يناير 2016 - 2:25 صباحًا
لوبيات العقار بمنطقة مديونة “تغتصب” أراضي شاسعة تحت ذريعة رخص الاستثناء

في الطريق إلى السوق الأسبوعي لخميس مديونة سواء عبر طريق ثانوية ابن بطوطة؛ أو من خلال طريق إعدادية الإمام ألشاطبي٬ لا مؤشرات تدل على أن هده الأراضي المجاورة لهدا السوق والمعروفة بأولاد الطالب ٬كانت أراضي فلاحية خصبة٬ شاسعة ٬مترامية الأطراف تسر الناظر ٬وتبهج الخاطر وكأن سكانها سواء بدوار “اصبايح” أو”الشراردة” وأولاد الطالب …يُعدُون على رؤوس الأصابع ٬ويحفظ الجميع أسمائهم عن ظهر قلب ٬أما اليوم فقد تغيرت معالم هده الجماعة٬ وطالها القبح العمراني من كل جانب٬ وزحفت عليها العديد من المشاريع السكنية المدرجة في إطار رخص الاستثناء٬وتحولت إلى مايشبه مدينة صغيرة ٬تفتقر إلى أبسط الضروريات٬ من مرافق عمومية وغيرها لدرجة أن ساكنة بعض التجزئات السكنية غير مستفيدة من الماء الصالح للشرب ومحرومة من التيار الكهربائي ٬وغير مرتبطة بشبكة الواد الحار مثل تجزئة جيهان .

والى جانب هده التجزئة هناك تجزئات أخرى أغرقت المنطقة في العديد من المشاريع السكنية بمنطقة أولاد الطالب خلف وأمام السوق الأسبوعي بعد استباحة هده الأرض، وذبحها من الوريد إلى الوريد ٬استفاد منها فقط منعشون كبار لهم علاقات وطيدة مع أصحاب القرار من غير أن يستفيد منها السكان في شيء٬ على مستوى البنيات التحتية والمرافق العمومية من بينها تجزئات مولاي إسماعيل ٬وكنزة ٬وفاطمة الزهراء ٬وجنان مديونة .. كما تنص على دلك القوانين المتعلقة بمنح رخص الاستثناء ،والتي تشير على أن المشاريع المعنية بمسطرة الاستثناء٬ هي التي تخلق رواجا اقتصاديا وتشغيليا، وسكنيا لقاطني المساكن العشوائية بالمنطقة ،وهو مالا يتوفر في المشاريع المذكورة الموجهة بالخصوص لمن يؤدي مبلغ سكنه بالكامل. 
-خروقات بالجملة 

وضع غريب وعجيب استمر منذ عدة سنوات في منح رخص الاستثناء لبناء تجزئات سكنية معوقة٬ تفتقر إلى المرافق الضرورية من مدارس ودور الشباب ومساحات خضراء ..في المستوى المطلوب و تشييد فقط مرافق محتشمة دون المستوى المطلوب لا تغني ولاتسمن من جوع ولا تتناسب مع عدد السكان القاطنين بهذه التجزئات .
وأكد مصدر مسؤول على أن جماعة المجاطية انتبهت للخروقات التي كانت تطال عملية تسليم رخص الاستثناء٬ من غير الحرص على أن تكون هده التراخيص مصحوبة بمرافق عمومية٬ تليق بحجم الكثافة السكانية المتواجدة بهده المشاريع الاستثنائية٬ وأضاف نفس المصدر على أن رئيس الجماعة الجديد٬ يُريد وقف النزيف الذي طال تسليم هذه الرخص ٬وشدّد على أهمية قطع الصلة بالماضي٬ و أن تتوفر هذه المشاريع على مرافق عمومية في المستوى اللائق ٬حيث لم يبث الرئيس –حسب نفس المصدر- في العديد من المشاريع السكنية المقدمة إليه بعد أن وجد أنها لا تعير اهتماما للمرافق الضرورية .
وحسب ما جاء في تصريح لأحد السكان يدعى المنصوري عبد الرحيم المعروف أكثر باسم “شارلو” وهو رئيس جمعية مبادرة مديونة للتنشيط الثقافي والرياضي الذي استاء من الوضعية التي يوجد عليها رفقة عائلته٬ وباقي السكان بتجزئة جيهان بعد أن رمت به الأقدار للسكن في هده التجزئة٬ التي لا يوجد بها لا ماء ٬ولا كهرباء ٬ولا واد حار ٬ولا تتوفر على رخصة السكن مما يجعل السكان يجلبون مياه الشرب من إحدى الآبار المجاورة في” بيدونات “خاصة ويعتبر المنصوري والحالة هذه ٬ على أنه يعتبر نفسه رفقة باقي السكان بأنهم مجرد لاجئين ٬بعد أن كانوا يظنون بأنهم اقتنوا قبر للحياة يستجيب لشروط الحياة الكريمة٬ باعوا من أجله الغالي والنفيس . من أجل الحصول عليه ليفاجئوا بأنهم سكنوا في وسط حيطان إسمنتية تفتقر لأبسط شروط الحياة اللائقة٬ وهُم لا يطلبون سوى بأن يلتفت المسؤولون لوضعيتهم ٬وينقذوهم من براثن العيش في جحيم هذه التجزئة .
وعلمنا من مصادرنا بجماعة المجاطية بان سكان تجزئة “جيهان” سينظمون أنفسهم في إطار قانوني٬ من أجل تأسيس جمعية تُعنَى بحقوقهم٬ وتُدافع عنهم حتى يتمكنوا من الحصول على حقوقهم ٬وسيتم عقد جمع عام تأسيسي لهذه الجمعية صبيحة الأحد المُقبل 10 يناير 2016م .

-تصميم التهيئة كحل أول وأخير 

رغم حجم الكارثة بتراب جماعات الإقليم الخمس ٬على مستوى ارتكاب العديد من الخروقات العمرانية والتي أتت على الأخضر واليابس، والتي وقفت لجان التفتيش عليها أثناء زياراتها المتعددة للمنطقة ،سواء على مستوى رخص الاستثناء أو البناء العشوائي٬ إلا أنه رغم ذلك ما زالت المجاطية بدون تصميم للتهيئة بهدف هندسة المنطقة ٬والدفاع عن خصوصياتها ٬وإيجاد السكن اللائق للسكان والمندمج مع محيطه وبيئته، وحماية الجماعة من مختلف أنواع العشوائيات ٬وإبعاد ما تبقى من المناطق الفلاحية الخصبة عن هجومات العقارات العشوائية..

واعتبرت عدة مصادر مسؤولة في تصريحها، على أن غياب تصميم للتهيئة خاص بالمجاطية فتح المجال لكل التعسفات والخروقات العمرانية ٬و حان الوقت لإعادة الاعتبار للمنطقة وتهيئتها في إطار مخطط وطني لإعداد التراب الوطني…

أما مصادر أخرى فهي تظن على أن إعادة تهيئ الإقليم في إطار تصميم تهيئة يليق بخصوصية المنطقة٬ هو أمر في غاية الصعوبة، لأن السُلطات ستجد صعوبة في نزع القطع الأرضية لإحداث المرافق العمومية، خصوصا في موطن استنبات المعامل السرية ، لأن مختلف أنواع العشوائيات التي تغرق فيها المجاطية ستكون بمثابة أشواك في حلق تصميم التهيئة ،وستحُول دون تصحيح الاعوجاجات السابقة. 

وتأمل الطاقات الفاعلة في المنطقة بأن يتم فتح تحقيق في هدا الموضوع٬ بهدف الوقوف على الاختلالات التي شابت المشاريع السكنية المدرجة في إطار الرخص الاستثنائية٬ من غير العمل على توفير المرافق الضرورية٬ وتأمل هذه الطاقات أيضا بضرورة أن يتم وقف التوقيع على هذه الرخص ﻷن الجماعة لم تستفد منها في شيء٬ وشوّهت المجال البيئي لأرض المجاطية ٬وخلقت مشاكل اجتماعية للعديد من الأسر والعائلات٬ وهو الأمر الذي يفرض تجميد هذه الرخص ٬والعمل على إخراج تصميم التهيئة إلى حيز الوجود في أقرب موعد ممكن كحل أول وأخير.


جمال بوالحق

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة radiocasa _ راديوكازا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.