الحسيمة: مشاريع ملكية يطالها الإهمال

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 5 مارس 2016 - 3:41 صباحًا
الحسيمة: مشاريع ملكية يطالها الإهمال

إن ما يحز في النفس ويدمي العين وانت تجوب الحسيمة من أقصاها إلى أقصاها، نلك المشاريع الملكية التي اشرف جلالة الملك على تدشينها وإعطاء انطلاقتها بنفسه في سابقة جعلت منه مقاولا ومهندسا يتتبع المشاريع بنفسه لبنة لبنة، ويسهر على أن يعطي انطلاقتها لا لشئ سوى لخدمة هذا الشعب وتنمية المنطقة ورفع التهميش الذي عانى منه الريف لسنوات ما تزال آثارها تنعكس سلبا على الساكنة، التي لم ولن تنخرط في هذه التنمية التي ينشدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو يجوب الجبال والسهول والوديان والهضاب، منذ زلزال 2004 الذي يتعبر بحق نقطة تحول في تاريخ المنطقة.

إن المتتبع والمتبصر المنصف ليقف مندهشا بل منددا بما آلت إليه المشاريع الملكية التي أشرف جلالته على إعطاء انطلاقتها مع كل زيارة ميمونة للمنطقة، خصوصا بعد أن حول مدينة الحسيمة إلى قبلة يقضي فيها جلالة الملك عطلته الصيفية، إذ لولا تواجده وإشرافه بنفسه على إنجاز هذه المشاريع لما ظهرت إلى الوجود في ظل مسؤولين لا يهمهم الوطن ولا المواطن أصلا، وهو ما جعلنا تخوض في هذه المشاريع ليقف المواطنون على حجم ما ارتكب في الحسيمة، من فضائح وجب فتح تحقيق بشأنها.

إن المشاريع التي أعطى جلالة الملك انطلاقتها ما تزال تراوح مكانها، ومعظمها قد يصبح في خبر كان، بسبب ما اقترفه مسؤولون لا صلة لهم لا بالوطن ولا بالمنطقة، فسوق الخضر بايت يوسف وعلى أصبح قاب قوسين أو أدنى من الإغلاق بعد كل ما وقع فيه، رغم التقرير السوداوي للمجلس الجهوي للحسابات بوجدة حول هذه المعلمة الاقتصادية الهامة بالمنطقة، لكن التقرير ما يزال هو الآخر يراوح مكانه كسابقيه، والمركب التجاري ميرادورأو كما يسميه التجار ( سجن تازمامارت) تحول هو الآخر إلى خراب في خراب بعد أن فعل فيه البشر ما فعل، في الوقت الذي يسارع القائمون على الشأن المحلي إلى دغدغة مشاعر المواطنين والضحك عليهم بتسخير زمر الفساد وبلطجية ألفوا العيش على فتات الموائد، وقبل المركب التجاري كان المركب الصناعي هو الآخر قد تحول إلى وصمة عار على جبين كل من ساهم في إقصاء المستفيدين الحقيقيين من هذا المشروع، ليتحول إلى وسيلة اغتناء بعض المفسدين، الذين بمجرد ما استلموا الدكاكين حتى سارعوا إلى تفويتها بأثمنة خيالية وبمباركة أولي الأمر من الذين ينتسبون إلى هذا الوطن، رغم براءة التاريخ منهم.وفي انتظار حصر المشاريع الملكية التي أعطى جلالة الملك انطلاقتها بالحسيمة، ارتأينا البدء في نشر غسيل هؤلاء حتى نعمم الفائدة، ونضع الرأي العام المحلي في الصورة العامة لما تعرفه الحسيمة،لا لشئ سوى لفضح ممارسات هؤلاء الذين وجبت محاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى، لأنهم قبل أن يخونوا الساكنة، فقد خانوا صاحب الجلالة الملك محمد السادس واخلفوا الوعد الذي قطعوه مع جلالته.

ومن المشاريع التي تبين حجم الفضائح المتستر عنها،الفضاء النسوي الذي تحول هو الآخر إلى ملاذ للقطط، وأصبح وصمة عار على جبين القائمين على الشأن المحلي، خصوصا في ظل الإجهاز الخطير على الصناعة والوقوف في وجه كل ما يمت إلى المنطقة، حيث أغلقت المحلات ما إن غادر جلالة الملك، بفعل سياسة ربط التنمية بالانتخابات، حيث ما تزال النسوة ينتظرن تفعيل التوصيات وقرارات اللجان المحدثة لحل المشاكل العالقة بين البلدية والتعاونيات الحرفية، المشكلة للكتلة النسائية بهذا المشروع الملكي الهام الذي كان يروم إدماج النساء في تنمية مستدامة ورفع التهميش عن المنطقة.

وفي انتظار استكمال جرد المشاريع المولوية المعطلة، لا بد أن نشير إلى أن مدينة الحسيمة وبشهادة الجميع عادت عشرون سنة إلى الوراء ولن تندمل جراحها، مهما طبل المطبلون وزمجر المزمجرون.

Screenshot_٢٠١٦-٠٣-٠٥-٠٠-٢٢-٣٧

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة radiocasa _ راديوكازا الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.