اخبار كازا الأخبار

مستشارون جماعيون يتهمون رئيس جماعة الهراويين بارتكاب خروقات عمرانية

جمال بوالحق

اعترض اثنا عشرة مستشارا جماعيا بالهراويين ،على طلب ترخيص تقدّم به رئيس الجماعة مصطفى صديق إلى المصالح المعنية ؛ من أجل تعديل تصميم حمام عشوائي يوجد في ملكيته بدوار المديوني.
وقد تقدَّموا بمراسلة في الموضوع إلى السلطة المحلية ، والإقليمية ، والوكالة الحضرية ، يعترضون فيها على هذا الطلب ، الذي توصلت الجريدة بنسخة منه ، وجاء فيه ، على أنهم يعترضون على محاولة حُصول الرئيس على ترخيص خاص بحمام في ملكيته، شيَّده بطريقة عشوائية في ظروف وصفها الأعضاء الجماعيون في تعرضهم ب “الغامضة” بعد تمويهه لأعضاء لجنة المعاينة ببقعة خالية مازالت فارغة لحد الآن ، في حين أنَّ مشروع الحمَّام ، شيَّده الرئيس في نصيبه من عقارعائلته ، إلى جانب بنايات أخرى ، وأكدَّت ذات المراسلة كذلك ، على أن رئيس الجماعة المذكور ،سبق له أن تقدم ، قبل عدة سنوات، وفي أكثر من مناسبة ، بطلب الحصول على ترخيص قانوني لتعديل تصميم حمّامه العشوائي ،لكنه لم يفلح في ذلك ، لكن عندما وصل إلى كُرسي المسؤولية الجماعية ، أعاد المحاولة من جديد ، وتقدّم بطلب آخر مُعد لنفس الغرض ، وُضع ملفه لدى المصالح المعنية تحت عدد 11991/2017م بتاريخ 18 دجنبر 2017م ، مستغلا في ذلك صفته الجديدة كرئيس للجماعة.
وأشارت ذات المراسلة دائما ، على أن رئيس جماعة الهراويين ، استفاد من مشروع الحمام وبناياته المحاذية له ، في إطار استثنائي ، حيث تعهّد ببناء مسجد ، وتوفير بقعة أرضية لبناء ملحقة للدرك الملكي ، إلاّ أنه لم يفي بتعهده لحد الآن ، حيث لم يكمل بناء المسجد، ولم يسلم البقعة الأرضية لإنشاء بناية الدرك الملكي ، ولم يلتزم إلاّ بالاستيلاء على الممرات ، والطرقات ،والأملاك المجاورة ؛ لتشييد بنياته العشوائية ، وفق تعبير المراسلة دائما ، التي عبَّروا في اختتامها بمطالبتهم عامل مديونة ، والوكالة الحضرية بعدم الموافقة على تعديل التصميم المذكور المُقدم من طرف الرئيس ، بعد مخالفته لبنود ترخيص الاستثناء السابق ، واستغلال نصف مساحة المشروع ، في استنبات بنايات سكنية ، وعشوائية في فترة البناء العشوائي ، التي عرفتها المنطقة مابين 2007م و2009م ، نتج عنها تغيير في معالم المشروع ، الذي كان موضوع شكايات ، أحيلت على النيابة العامة والسلطات الإقليمية والمركزية ، من غير أن تطاله المتابعة القضائية ، وبُنود مسطرة المساءلة القانونية ، وهو أمر شجَّعه على التمادي في استكمال بناياته العشوائية ، التي يُحاول جاهدا هذه الأيام ، إضفاء الطابع القانوني عليها ، عبْر بوابة استخراج رخصة قانونية خاصة بخروقاته السابقة ، التي بسببها كان قاب قوسين أو أدنى ، من الولوج إلى سجن عكاشة ،الذي دخله غيره ، من منتخبين ،ورجال سلطة وغيرهم لنفس الأسباب المتعلقة بتبعات البناء العشوائي ، التي غرقت في مستنقعها المنطقة .
ومن أجل أخذ رأيه فيما ورد بخصوص مضمون هذا التعرض ، الذي جاء في هذه المراسلة ، التي أحيلَت نسخة منها على عامل مديونة ، وعامل الوكالة الحضرية، والسلطة المحلية بالهراويين ، اتصلنا برئيس الجماعة ، المُتهم الرئيسي من طرف أعضاء مجلسه الجماعي، بارتكاب هذه الخروقات العمرانية ، ، لكن هاتفه النقال كان خارج التغطية.
وتُشير عدة مصادر في المنطقة ، على أن مجلس جماعة الهراويين ، يعيش هذه الأيام على إيقاع غليان حقيقي ، واصطدامات عنيفة ، مابين رئيس الجماعة ، والعديد من الأعضاء ، وصل عددهم إلى عشرين عضوا جماعيا ، من أصل خمسة وثلاثين ، منهم من كان مناصرا له ، وأقرب إليه من حبل الوريد ، لكن مؤخرا ابتعدوا عنه ، وتمردوا عليه ، وهو أمر سيزيد من حدة تعطيل عجلة التنمية في المنطقة ، التي تُعاني أصلا من عدة مشاكل وصعوبات ، وفق تعبير هذه المصادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *